لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
177
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فنحن بين يديك ، فمرنا بما أحببت ثمّ أنشأ يقول : فنحن نصرنا الله من قبل ذاكم * وأنت بحقّ جئتنا فستنصر سنكفيك دون الناس طرّاً بأسرنا * وأنت به من سائر الناس أجدر فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جزاكم الله من حيّ عن الإسلام وأهله خيراً ، فقد أسلمتم طائعين ، وقاتلتم المرتدّين ، ونويتم نصر المسلمين . وَقامَ سَعيدُ بْنُ عُبَيْدِ الْبُحْتَري مِنْ بَني بُحْتَرْ فَقالَ : يا أمير المؤمنين ! إنّ من الناس من يقدر أن يعبّر بلسانه عمّا في قلبه ، ومنهم من لا يقدر أن يبيّن ما يجده في نفسه بلسانه ، فإن تكلّف ذلك شقّ عليه ، وإن سكت عمّا في قلبه برح به الهمّ والبرم ، وإنّي والله ! ما كلّ ما في نفسي أقدر أن أُودّيه إليك بلساني ، ولكن والله ! لأجهدنّ على أن أُبيّن لك ، والله وليّ التوفيق ، أمّا أنا فإنّي ناصح لك في السرّ والعلانية ، ومقاتل معك الأعداء في كلّ موطن ، وأرى لك من الحقّ ما لم أكن أراه لمن كان قبلك ، ولا لأحد اليوم من أهل زمانك ، لفضيلتك في الإسلام وقرابتك من الرسول ، ولن أفارقك أبداً حتّى تظفر أو أموت بين يديك . فَقالَ أَميرُ الْمُؤمِنينَ ( عليه السلام ) : يرحمك الله فقد أدّى لسانك ما يجنّ ضميرك لنا ، ونسأل الله أن يرزقك العافية ويثيبك الجنّة . وَتَكَلَّمَ نَفَرٌ مِنْهُمْ ، فَما حَفِظْتُ غَيْرَ كَلامِ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ . ثمَّ ارْتَحَلَ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ فَاتَّبَعَهُ مِنْهُمْ سِتَِّمائَةُ رَجُل حَتّى نَزَلَ ذا قار ، فَنَزَلَها في أَلْف وَثَلثِمائَةِ رَجُل . ( 1 ) [ 117 ] - 38 - ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنبأنا أبو بكر العمري . وأخبرنا أبو الفتح المصري ، وأبو نصر الصوفي ، وأبو عليّ الفضيلي ، وأبو محمّد حفيد العميري ،
--> 1 - الأمالي : 295 ، أمالي الطوسي 1 : 68 ، بحار الأنوار 32 : 101 ح 72 .